المقريزي

327

رسائل المقريزي

وعن عمرو بن شعيب أن عمر - رضي الله عنه - كتب : « في العسل عن كل عشرة قرب قربة » . وردّ بأن حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ضعيف لا يصح « 1 » . واحتجوا بحديث عبد الله بن محرز « 2 » ، عن الزهري ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم كتب إلى أهل اليمن : « أن يؤخذ من العسل العشر » « 3 » . واحتجوا بحديث سعيد بن عبد العزيز ، عن سليمان بن موسى أن أبا سيارة المتعى « 4 » قال للنبي صلى اللّه عليه وسلّم : « إن لي نحلا » فقال له : « فأدّ منه العشر » « 5 » . ورد بأنه حديث منقطع ؛ لأن سليمان بن موسى لا يعرف له لقاء أحد من الصحابة رضي الله عنهم . واحتجوا بحديث ابن جريج قال : كتبت إلى إبراهيم « 6 » بن ميسرة أسأله عن زكاة العسل ، فذكر جوابه ، وفيه أنه قال : « ذكر لي من لا أتهم من أهلي أن عروة « 7 » .

--> ( 1 ) هذا خطأ قلد فيه المصنف ابن حزم في المحلى ( 4 / 38 ) ، وجمهور العلماء على تصحيح رواية عمرو بن شعيب المذكورة ، وهو مذهب البخاري وجمهور المحدثين ، والقول بردها رأى ضعيف ليس عليه ؟ ؟ العمل . ( 2 ) كذا في الأصل ، وهو خطأ ، والصواب : محرر ، كما في مصادر الحديث وهو عبد الله بن محرر قال البخاري : متروك الحديث كما في « ميزان الاعتدال » ( 3 / 214 ) . ( 3 ) رواه عبد الرزاق في « المصنف » ( 4 / 63 ، 697 ) ، والبيهقي في السنن ك : الزكاة ب : زكاة العسل ( 4 / 126 ) ، وابن حزم في المحلى ( 4 / 36 ) ، وسنده ضعيف لما سبق . ( 4 ) عده ابن حجر في الإصابة ( 7 / 66 ) من الصحابة ممن سكنوا الشام . ( 5 ) رواه أبو عبيد في « الأموال » ( 1488 ) ، وأحمد في مسنده ( 4 / 236 ) ، وابن أبي شيبة في « المصنف » ( 3 / 141 ) ، وعبد الرزاق ( 6973 ) والدوالبى ؟ ؟ في الكنى ( 1 / 37 ) ، وهو منقطع . قال البخاري : لم يدرك سليمان أحدا من ؟ ؟ الصحابة . وقال ابن عبد البر : لا تقوم به الحجة . ( 6 ) إبراهيم بن ميسرة الطائفي ، نزيل مكة ، ثقة حافظ جليل ، من الثقات المتقنين ، توفى سنة 132 ه . انظر التقريب ( 1 / 44 ) ، التهذيب ( 1 / 172 ) ، الكاشف ( 1 / 49 ) ، تهذيب الكمال ( 2 / 222 ) . ( 7 ) عروة بن محمد بن عطية السعدي : تابعي مقبول كان عاملا لعمر بن عبد العزيز على الشام . توفى بعد سنة 120 ه . انظر ( 2 / 19 ) .